logo-img
السیاسات و الشروط
محمد ( 18 سنة ) - العراق
منذ 4 أشهر

إقناع شاب مراهق بالصلاة رغم عذره

السلام عليكم، لدي صديقي لا يصلي وانا دائما انصحه بالصلاة لكنه يقول انا اريد ان اصلي لكن لدي مرض يمنعني من ذلك وعندما اسأله عن المرض يقول لا اريد التحدث عن الموضوع، فكيف اقنعه بان حتى وان كان مريضا يجب ان يصلي، هو في عمر المراهقة كما تعلمون هذا العمر صعب التعامل معهم.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحباً بكم في تطبيق المجيب بارك الله بك يا ولدي العزيز على حرصك على هداية صديقك، فإنّ هذا يدلّ على صدق المحبة وصفاء النية، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "الدين النصيحة". أمّا بالنسبة لصديقك، فإنّ ترك الصلاة أمر خطير جدًّا، ولا ينبغي التهاون فيه، فالصلاة هي عمود الدين، كما ورد في الحديث الشريف: "إن قُبلت قُبل ما سواها، وإن رُدّت رُدّ ما سواها"، فمهما عمل الإنسان من أعمال صالحة، فإنّ الله سبحانه وتعالى لا يتقبلها إذا كان مستهينًا أو تاركًا لصلاته. وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام، أنه لما احتضر جمع أهل بيته، ومن جملة ما أوصاهم به قوله: "شفاعتنا لا تنال مستخفًّا بصلاته"، فإذا كان الإمام لا يشفع حتى لأقاربه إذا كانوا تاركين للصلاة، فكيف بنا نحن؟ إنّ الصلاة بشكل خاص، والتقوى بشكل عام، هما سبب لكل التوفيقات في الحياة الدنيا، وسبب لدخول الجنة في الآخرة، فلا ينبغي للإنسان أن يهلك نفسه بالتكاسل عنها، بل عليه أن يتدارك أمره، ويعود إلى ربه، فإنّ الله يحب التائبين، ويقبل من أقبل عليه. ومن الناحية الفقهية، إذا كان ترك إعانتك لصديقك أو مقاطعته يؤدي إلى رجوعه إلى الصلاة والتزامه بها، فإنّ ذلك واجب عليك شرعًا، لأنه يدخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأما إذا كان لا يتأثر بذلك، فيجوز لك إعانته في الأمور الحلال، دون أن يكون ذلك سببًا في تشجيعه على التهاون في الصلاة. نسأل الله له الهداية، ولك التوفيق والسداد، ودمتم سالمين.